حسن بن موسى النوبختي
61
فرق الشيعة
فقال ما حضر مجلسه في واحدة من المسألتين غيري لا ولكن جوابيه جميعا خرجا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع عن إمامته وقال لا يكون إماما من يفتي بالباطل على شيء بوجه من الوجوه ولا في حال من الأحوال ولا يكون إماما من يفتي تقية بغير ما يجب عند اللّه ولا من يرخي ستره ويغلق بابه ولا يسع الامام إلا الخروج « 1 » والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال بسببه إلى قول « البترية » ومال معه نفر يسير [ تواريخ محمد بن علي عليه السلام - إختلاف الشيعة بعد موته ] وبقي سائر أصحاب أبي جعفر عليه السلام على القول بإمامته حتى توفي وذلك في ذي الحجة سنة اربع عشرة ومائة وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر ودفن بالمدينة في القبر الذي دفن فيه أبوه علي بن الحسين عليه السلام وكان مولد سنة تسع وخمسين ، وقال بعضهم أنه توفي في سنة تسع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة وأمه أم عبد اللّه بنت الحسن ابن علي بن أبي طالب وأمها أم ولد يقال لها صافية ، وكانت إمامته احدى وعشرين سنة وقال بعضهم بل كانت أربعا وعشرين سنة
--> ( 1 ) لا يخفى أنه إنما يجب على الإمام عليه السلام الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا تمكن وأما إذا انكفأت عنه الناس ولم ير له ناصرا فليس عليه بل ولا له إلا أن يرخي ستره ويغلق بابه وقد دلت التجاريب في الناهضين من آل البيت عليهم السلام بعد ان إبادتهم الحروب الطاحنة على أن الحق لا تقوم له القائمة إلا عند أوانه ووقته :